رسالة بمناسبة يوم السياحة العالمي طالب الرفاعي، الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية

في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها منظمة السياحة العالمية لبلورة إسهام السياحة في التنمية المستدامة، يُحتفل بيوم السياحة العالمي لسنة 2012 تحت شعار السياحة والطاقة المستدامة: محرك للتنمية المستدامة.

السياحة تحتل موقع الصدارة في بعض أكثر المبادرات العالمية ابتكارا في مجال الطاقة المستدامة. فزيادة فعالية الطاقة في الطائرات، والتحول نحو استخدام الوقود المتجدد في الطيران والبواخر السياحية، والحلول التكنولوجية للطاقة في الفنادق، فضلا عن مبادرات عديدة أخرى، كلها أمور تضع السياحة في طليعة التحول نحو الطاقة النظيفة.

وهذه المبادرات لا تساعد على حماية البيئة فحسب، بل تلعب أيضا دورا في القضاء على "الإفتقار إلى الطاقة"، وهي إحدى العلل التي تتناولها سنة الأمم المتحدة الدولية للطاقة المستدامة للجميع في 2012، وهي ترمي إلى كفالة إتاحة الطاقة للجميع، وتحسين معدلات فعالية الطاقة بشكل هام، ومضاعفة حصة الطاقة المتجددة في خليط الطاقة العالمي بحلول 2030.

هذا وتؤدي مبادرات الطاقة المستدامة في السياحة إلى إيجاد الكثير من الفرص الإقتصادية وفرص العمل، أكان ذلك في السياحة أو الطاقة أو في قطاعات أخرى. وتبين أبحاث المنظمة أنه يمكن لعائدات الإستثمار في الطاقة المستدامة أن تكون ضخمة، ما يتيح للمشاريع السياحية النمو وإيجاد فرص العمل. وفي نفس الوقت، تساعد البنية التحتية للسياحة في البلدان النامية على استحضار خدمات الطاقة الحديثة إلى بعض أشد المجتمعات المحلية حرمانا في العالم.

ومع بلوغ توافد السياح الدوليين المليار في 2012، لا بد من بذل جهود أكبر لكفالة مستقبل أكثر إشراقا للطاقة. فيجب على المقاصد والشركات أن تعجل في انتقالها نحو تكنولوجيا الإنبعاثات المنخفضة، والإفادة من الفرص المتاحة لتجاوز الخيارات التقليدية باتجاه حلول أكثر فعالية للطاقة.

وإذ نحتفل بيوم السياحة العالمي لسنة 2012، أحث ذوي المصالح السياحية – الحكومات، والمؤسسات السياحية، والسياح أنفسهم – على أداء دورهم في تحقيق هدف الأمم المتحدة المتمثل بتوفير الطاقة المستدامة للجميع بحلول 2030، وبوضع السياحة في صلب اقتصادات الطاقة النظيفة في المستقبل.

Download PDF
Download PDF: